المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر تركي حمدان


فقير الحظ
29-10-2009, 01:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هنا مقتطفات لـ الشاعر (تركي حمدان)




سألت نفسي قلت لي:
مين الجسد؟
واذكرني قلت السجن
لكن صرخ بي داخلي :
لو كنت مسجون بجسد
ما حاصروك بسجن !
***
قالت – وفاحت شمس - :
صدق الجسد من طين ؟
قلت : وبذرت بوجنتك قبلة
رغم انها بالغصب
اليوم صارت وردتين
قالت : احب الله
طيني عنيد وخصب
***
اذكر قبل عامين او اكثر قليل
لا والله آقل بليالي وافره
وطى مهر جثة \ليل
لا ما كبا
لكن تـنجّس حافره
في حينها شفت الجسد
.. يكفر بدين الثايرين
لا صارت ارواح الاوادم كافره
***
لما خلقت وشفتني
والدرب خالي ..فيه احد
قال : ايه
واذكرني قلت بحقد : ليه ؟
اما انا قال برضا :
الله خلقنا في كبد
***



هذا الجسد من يوم ميـلاده
وانا معـه عيـا يجافينـي
سالتني : لا اكون انا بلاده؟
جاوبتني : ياغربته فينـي
احيان احسـه كلـه زيـاده
واحيان احسه مـا يكفينـي
واحيان لا صار التعب عاده
احسني من بعد انادينـي :
لولا الجسد ماخلقت وسـاده
ولا لمست البـدر بيدينـي
ولا ركعت بصدر سجـاده
حتى شعرت اني على ديني


***
سألت غاده في جيوب الليل
تبحث عن وليف :
ليه الجسد ؟؟
قالت : ثمن قطعة رغيف
***
هاللي يسمونه جسد :
لا ما خلقه الله مشان يزيد في همي
.. واقول : ليته ماوجد
يمكن خلقه الله مشان ان شفت غيري
دون غيره مقبلٍ يمي
اقول له : وش فيك من حالك ؟
والا مشان اعيش حضن امي
واقول : يا يمه
لو ينتثر دمي؟
تقول فال الله ولا فالك
***



وشلون ابلقى للجسد معنـى سـوى انـه طيـن
لو ضاع مني في الـدروب ابقـى انـا كلـي
ياما شعرت اني معه في كـل درب .. اثنيـن
وياما شعرت انه معـي لاجـل التقـي ظلـي
كم قلت له : في هالطريق الصعب نمشي وين؟
كم قال لي : هي رجلك اللي تمشي او ..رجلي ؟


***
هذا الجسد ...
من طين
أو كان حبل من مسد
مابيه
غصب علي يلمني
واقوم اشيله..فيه
له صوت ما سمعه احد
وعيون شافت كل احد
.. ما شافت بلادي
وكفوف تصرخ بالورق : ياليت..
وجلد ٍ لجلادي
..
هذا الجسد مالي معه
كود ان صرخ به أي احد : يا هيه..
رديت !!
==================== ======
واعرف اني :
انتمي للارض
وان فاض اغتراب
للسما..
.. ارقى سلالم
ادري اتعب
لكن آصل للتراب
والثرى : دربي
الى مالا يريب
لاجل هذا مامعي صاحب
والثرى حلمي
بعينك يالغريب
لاجل هذا مر بك شاحب
والثرى فصل الخريف
مر دفتر...
لين ودع به ورق اصفر
..كثيف
دلني..
.. على رصيف
كنه السجات راحب!
واذكر اني سرت به ، ولـ.. وين؟
مادري،
ليه؟..ماذكر
والغريبه
اعرف اني لو تجاهلت
انتمي
او قلت : مسرى
كان ماعفّرت الاوراق بـ..ثرى
والاكيد
ماتفيد:
كان الاحرى




علموني كيف اب...اقرا والمصيبه
اجبروني في دفاترهم وش اقرا :
صبح ذابل يشبه اجفـان الحبيبـه
ليل خامل يرتكي في حد صحـرا


واعرف اني :
من ثرى واصبحت شي ، امسيت
ذكرى
لاجل هذا ...
صرت انا ابعد ما اكون
مني ، ومع كل ما حولي
لقيت




حاسـدٍ ومــا حـسـد
في ناظري كـود العمـى
.. ارض بـور ولا بعـد
..هالارض الا قول ما..
للفتـى لامــن سـجـد
..غفران من رب السمـا
دام الارض اللي حصـد
..منها عمـر فيهـا نمـا
تيه لـو صيـغ الجسـد
..كان امسوا الناس : الدما
وامس عن غيـري نشـد
دفتـر حنيـن وكلمـا..
حـس بالغربـه حـشـد
.. صوتي على سمع الظما
كيـف انـا بـلا بلـد؟
..او لا بلد انـا : لمـا؟


واعرف اني :
انتمي للارض
وان فاض اغتراب
للسما..
.. ارقى سلالم والقصيد : يديّ..
ادري اتعب
لكن آصل للتراب اللي كما..
لا شيّ!!
==================== ========
ضويت الشمعة الحمـرا .. مثـل فكـرة....ولاعبهـا النسيـم .. ولعبـه يسـلـي !
يخليهـا .. وترفـع راسهـا .. كبـرة !...ويلفحها .. وتحني راسهـا .. تصلـي !
وقام الضي يرقص .. داخـل الحجـرة..يفز وينحني .. ليـن ارتبـك ظلـي !!
كأن الضـي .. طفـل بسكتـه عثـرة!..أو ان الضي .. حيـن يحـط ويعلـي :
فراشة من ضيا .. ما صادفت زهـرة !...وانا صادفت غربة .. مثلهـا مثلـي !!
فراشة ضي .. لا لا .. شرشف القمرة !...يهفهف .. والنسيـم يغيـر .. ويولـي !
ويشتب الفتيـل اكثـر .. مثـل جمـرة...واشوف الشمعة الحمـرا تناظـر لـي !
وتذرف دمعها .. قطرة .. ورى .. قطرة...وانا ادري مابكت مـن همـي وغلـي !
ولو تبكي .. على مابـي مـن الحسـرة...تناثر دمعها .. مثل المطر .. لاجلـي !
الا يـا حيرتـي .. والليـل ياكثـره !...علام الشمعة الحمرا .. بكـت قبلـي ؟!
أنا مبطي جريح .. وبنجـرح بكـرة !!...أنا عفت الزمـان .. وعافنـي خلـي !!
أنا كلـي حزيـن .. ولا قـوت عبـرة.. توادع ناظري .. تبكي على كلـي !؟
ياليت ابكي .. ياليـت اعـود للفطـرة !...وانا ادري جفنـي بدمـع القهـر مملـي
ولكن حيلتي .. من عزتـي .. زفـرة !...أنـا مـا اريدهـا .. لكنهـا تسـلـي !
لو احبسهـا .. تقيـد الشمعـة بكبـرة !...لو اعتقها .. تعـود الشمعـة تصلـي !!
==================== ==========
تحلـم بـوردة تحضـن عيونـك فـجـر
واحلـم بـوردة كـل صبـح تقبـلـك !
وردة .. نداها .. يستحي منـه المطـر !
وردة .. شذاها .. مثـل حبـي يشملـك !
دورت عنهـا .. واسـأل دروب القمـر !
إسأل صباح الارض والمـا .. واسألـك !
كـل الـورود استاهلـن كـل البـشـر
أما انـت مـا مـن وردة ٍ تستاهلـك !!
من قبل لا انسى .. كنت ابحكي لـك خبـر
عصفور له مشـوار مـع ورد الفلـك !
قال : المدينة .. تسرد احلامـك حجـر !
سافر إلى الغيب .. انتفض مـن منزلـك
قلت : الطريق ؟ .. ومد لي صمت وسهر !
فكرت اعود .. وقال : من عـود هلـك !
سافـرت .. لكـن بيـن رغبـات وحـذر
صاحبت خوفي .. كنت خايـف يشغلـك !
للغيب كنت امشـي .. ولكـن مـا خطـر
.. في بالي اني عند ما آصلـه آصلـك !
أثرك حبيبـي تحضـن عيونـك فجـر ؟!
واثـر المرايـا كـل صبـح تقبـلـك !؟
وتريـد منـي أجـمـل ورود البـشـر ؟
وشلون .. ياتاج الورود اهديـك لـك ؟!!
==================== ========
طفـــل .. الـبــــرَد





حين كبـر غريـب الطيـف شـوق وسجـد
شفت طفل ٍ بحضن الغيـم . . يحضـن مـداه
شفت طفل ٍ . . تلاعـب فـي حجـار البـرد
والنجـوم القريبـه منّـه تلـعـب مـعـاه
ان رمى الأرض . . يرمن . . وان تمادن زهد
لين تركد سماهـن . . ثـم يرمـي حصـاه
خلف حد الزمان . . وخلـف سـور الجهـد
لاع صمت النجـوم ولا شكـن مـن جفـاه
راضيـات بغـروره لـو خـذاهـن كـمـد
خوف يطفي . . سناهن حيـن يمطـر بكـاه
طفل مـن روح / أو هـو روح تـدرا جسـد
طفل من بوح / أوهـو : بـوح يقـرا سـواه
عـن سرابـه لمحـت الغيـم الأزرق عقـد
حلـف: بيـن الرحيـل . . بغيبتـه والنجـاه
وفـكتابه . . لمحتـه ومـض خلـد ٍ جحـد
منبعـه واستمـال اطـلال قبـر وحـيـاه !
مكتفي . . وان تعثـر فـي سكونـه صعـد
لـالسّنـا. وان تذمـر مـس نجـم وطـواه
وان سمع بنت غيمـه . . تندهـه : ياولـد
عـد لحضنـي , تجاهـل صوتهـا ماخـذاه
غـارق ٍ فـي بحـور ٍ موجـهـا يحتـشـد
عن ثمانين . . غي . . وألف نور . . وصلاه
يزرع بتربة امسـه . . مـن حنينـه وعـد
يقطف بكـف حدسـه مـن سنينـه صبـاه
ياخـذ الليـل : حفنـة ثــم ينـثـر بـلـد
وان لمح عتـم غربـه مـد ضـي ومحـاه
طفـل لاهـي يتـيـم ولا بحلـمـه جـلـد
طفل ساهي . . وانا أجهل ليه جرحـي نسـاه
ماادري الارض: تبعـد . . والنـدم: يبتعـد‍؟
أو هـو العتـق يولـد عنـد بـاب الإ لَــه
حين كبـر غريـب الطيـف شـوق وسجـد
شفت طفـل ٍ بحضـن الغيـم يحضـن مـداه
شفـت طفـل ٍ مـلا الدنيـا هديـل وبــرد
لين ضمت كفوف الأرض شرفـة سمـاه !!
==================== ==========
اشهـد ان الجمـس .. وحــده .. جـديـرٍ بالثـقـه
.....صـاحـبٍ .. دون الآوادم .. نخيـتـه واسـتـجـاب

يــوم خانـوبـي .. لـقـيـت الـعــزاوي بشْـنـقـه
.....ماقسى قلب الحديد .. وقسى قلب التـراب !

يـاسـقــى الله كــــل دربٍ مـشـيـنـاه رْفــقــه
.....بيـن سجـات الصحـاري .. وهقـوات الهـضـاب

صاحـبـي للبـعـد صـاحـب .. فـتـنّـي منـطـقـه
.....بـــارعٍ مـايــوم جــنــب مـداهـيــل الــصــواب

جمـسٍ احمـر .. كــن ربٍ خـلـق مــي خْلـقـه
.....صاغهـا مـن نهـر فضـه .. وصاغـه مـن عـذاب

احـمــرٍ حـمــرة خـــدود الـهـنـوف الـمـطـرقـه
.....مـيــر فـعـلـه فـعــل قـــرمٍ عـصــيٍّ مـايـهـاب

فـي سكـونـه قـلـبٍ ابـيـض وعـيـن مْغـورقـه
.....وفـجنـونـه طـيـشٍ اورق عـلـى دمـــعٍ يـبــاب

مقـبـلٍ كـنـه .. مــن الـــدم .. قـطــره بْـورقــه
.....مدبـرٍ كنـه .. علـى الظـن .. دلـوٍ فـي سـراب

سـاطــعٍ.. كــــن الــبــروق بْـنـحــره مـعـلـقـه
.....هـــادرٍ كـنــه.. يــزايــم مــراويــح الـسـحــاب

والله انـــي لاهـمـزتـه.. وجـــت لـــه رقـرقــه
.....خـلـت .. بـقـزوزه .. عبـيـدٍ تـرامـى بـالـحـراب

وان نخيتـه.. فـزّ واقبـل.. تقـل.. فـيـه شْفـقـه
.....مــدركٍ لـيـه انتخيـتـه عـلــى عـــوي الـذيــاب

كل ماشافـت.. عيونـي.. لهـا.. شـيّ.. فْهقـه
.....لين صرت احسب عيوني .. دعاوي بالذهاب !

مـنـدفــع كــنــه .. يــفــج الـحـمــاد ويـرتـقــه
.....طايشٍ.. كم تاب.. واخطا.. ولا اخطا.. ثم تـاب

كــن الارض اوحــت شياطينـهـا.. المتسلـقـه
..... للسمـا.. والجمـس كنـه تداركهـا.. شْـهـاب

كـم سريـتـه .. والهـجـوس بْحـشـاي مْوثـقـه
.....كـــم تنـادمـنـا.. ولا اذكــــر تـنـادمـنـا عــتــاب

ان لمـحـنـا الـظـلـع.. قـلـنـا: جـبــاهٍ مـشـرقـه
.....والشـجـر.. لاهـتـز.. قلـنـا: تـسـاقـط يـاكْـتـاب

مااختلفـنـا.. حـيـن شفـنـا الـسـمـا متـفـرقـه
.....يوم.. نصف البدر بيّن.. ونصف الشمـس غـاب

كـــن هـــاك الـبــدر.. طـفــلٍ تـبـلــل بْـعـرقــه
.....حين شـاف.. الشمـس بنـتٍ .. تنـام بْـلا ثيـاب

لـحـظـة.. تـســوى ثمـانـيـن رجـــل بْـبـنـدقـه
.....لحظـةٍ.. يـامـا دفنـهـا.. عــن عيـونـي.. تــراب

عشتـهـا مــن دون صـاحـب ولا خل..اعشـقـه
.....وانقضـت ويّـا ســرابٍ .. نخيـتـه.. واستـجـاب
==================== ==============
أحـــــاول
أحطب شجر ليلي بفاس ٍ من البرق
........ وانخى عجاج الضي في كل ديرة
واسرج من الجن المغيرين من شرق
........ مـهـرة .. قوايمها تـنـير الجزيرة
مركاضها فوق العشية تقل طرق ..
........ حـداد يصنع لـلحيارى ، بصيرة
&
.............
.............
أحاول القى في يدين العبث فرق
........ يكـسر رتابة حـبـنا .. يا منيرة !
==================== ============
الهنوف
الهنوف اللي خذت قلبـي وحطـت لـي بدالـه.. جنح ٍ طير في الظلوع العوج له روحـة وجيـة

كنها من حـور جنـات السمـا حسـت ملالـه.. وارتمت للارض .. مشتاقة .. وضمتهـا يديـه

في محبتهـا يجـوز العقـل وتجـوز الجهالـة.. لحظة ٍ قبل انبعاث الديـن .. عقـب الجاهليـة

وادري اني غارق ٍ فـي عشقهـا حـد الثمالـة..واترنح ! والخفوق من الغوى .. له الـف نيـة

خافـق ٍ بيـن انحنائـه فـي هواهـا واعتدالـه..كنه اللي مـال طربـان ٍ بصـف السامريـة !

كيف ابحكي للورق عنها وهي شي استحالة ..كيف ابوصف نهر من فتنة على متن برديـة؟!

كن ضحكتهـا مـلاك ٍ يطـرد الغيمـة لحالـه..لابس ٍ ثـوب ٍ ردونـه بيـض واطرافـه نديـة

وابتسامتها .. صباح ٍ يعبـر المـا مـن خلالـه..وارتباكتها .. صباح ٍ جت علـى بالـه عشيـة

عنجهيـة فـي سوالفهـا .. وتلحقهـا عجـالـة..آآآآه يـا زيـن امتـزاج انفاسهـا بالعنجهيـة !

شي مثل الطهر في الشدة على لفـظ الجلالـة.. شي مثل القبلـة الأولـى .. ولذتهـا الخفيـة !

كن ربي يوم سـوى الخلـق ..سواهـم جمالـه..لاجل تمطر غيمة التاريخ من حول الصبيـة

ماتعارفنـا مثـل بعـض المحبيـن برسـالـة.. لا .. و .. لا هاديتـهـا وردة وردتـهـا عـلـيـه !

التقينـا لان رب الـكـون قــدر لامحـالـه..أن يرى التاريخ عشق اطهرمن اطراف الخطيـة
==================== ================
شجر حي الحبيبة
شجر حي الحبيبة .. مـا يبـي مـا
.......... يمـر ابـنـا الخـريـف ومــا يـمـره
وشارعهم .. لـو ان الكـون ظلمـا
..........كــأن الشـمـس حـولــه مسـتـقـرة
ومنزلـهـا .. كـأنـه غـصـن ينـمـا
..........أو ان الغـيـم مــن سقـفـه يـجــره
تموت الروح من دونـه / ومهمـا
..........رقــــت مــــا تـاصـلــه لله دره !
وفي حي الحبيبة .. شيخ ٍ اعمـى
..........سألتـه عـن مـلاك الحـسـن مــرة
تبسّـم .. قـال : تملـك عـدة اسمـا
..........وملبسـهـا خفـيـف ومــا تــزره !
يا إن الشيخ يكذب ما هو اعمى !
..........يا إن الحسن خـلا العيـن حـرة !
==================== =====
حكايات هيفـا


حكايات هيفـا مثـل الايـام كـر وفـر
............. وضحكـات هيفـا كنهـا الجـود والمنـه

وفي منتصف ليلـة أحـد عاشـقٍ مغتـر
............. اظنـه أنـا وبنـيـةٍ تـنـزع الـونـه

سهارى نغني ساحل الشـرق .. والمرمـر
............. على الشط يرقص مع سواليفنـا .. كنـه :

سحاب السمـوات العلـى طـاح واتكسـر
............. على الأرض يبغى طفلتـي تقتنـي منـه

هكا الطفله المستمسكه فـي زمـان ٍ غـر
............. إلى مست المـوج ازبـد المـوج بالحنـه

والى مر في سلسالها ومـض نجمـه مـر
............. تقـل روح مسلـم شالهـا البـرق للجنـه

حنونه .. ولا انسى لحظةٍ .. لا ذهب لا در
............. عصافير واقـداح ومسـا ضاحـكٍ سنـه

ولا انسى ودمعي في يديهـا كأنـه سـر
............. نويت اكتمه .. لكـن بكيـت ودرت عنـه

تضمه .. ويغسل عنّها كل طـاري شـر
............. اليـن امعنـت فـي قبلـةٍ حيـل منجنـه

كأن الدمـوع اسقـت يديهـا نبيـذٍ حـر
............. سرى في جسدها واربك الفرض والسنـه

كذا حب هيفا .. لو بـدى للأغانـي مـر
............. يجي فيـه سكّـر .. ليتهـا كثـرت منـه !
==================== ==============
الـنـشـيـج الـوطـنـي !

لو نعرف حاصل ..
ضرب الحب فـ عرض الحيط ،
الظاهر نمسك راس الخيط !
أو .. راس الكلب الملعون الجاثم عنوة
في سكتنا !
لو مكة ما نـُفيت عنا ..
ما صار المنفى مكـتـنا !
ويا مكـتـنا ،
ياما كــُتـفـنا من جندي طيب ،
له سبع عيال .
السابع منهم يشبهنا ..
نفس الرهبة !
نفس النيران الملتهبة في عشب الثلج !
الباقي منهم ، جـا .. صورة
طبقا ً للنصل المتجذر .
لكن كـُتفنا في مخفر
جندي .. في مخفر كتفنا
جندي طيب ،
طيب للحد المتأرجح بين الثنتين :
البكر السهلة والثيب !
والسجن حكاية من جدران .
السجن مراية ما تنضح غير الحقران .
السجن بناية للهدم المرّ المقصود ،
لذبح الشمس لـ طمس الروح ،
لـ مزج العلقم بالبارود !!
ويادارة دوري فينا
دوري فينا ..
ونغيب وما حد ٍ ينفينا !
مانخضع مـّرة للتفتيش ،
الطيش يمـّر بلا جمرك ، ما نشرك بالورد
البخشيش !
نعيش !
نعيش !
ويادارة ..
دوري ، دوري ..
للحـّد المقرف يادارة ..
للحد الأكثر من مقرف ،
يمكن نعرف :
ليه الشارع يرمى في السجن
بكامل ناسه وحجاره ؟!
ليه المنفى بارد جـدا ً ؟!
كيف الوردة تصبح معدن ؟!
ويغيب الصبح ، وما نعرف :
من وزع منشور الذبح !؟
ومن فينا ناوي ينفينا !؟
ومن علمنا ناقف طابور :
" يا وطني سارع ياوطني
سارع
.. سارع "
صوت الجمع يدك الشارع
..... قبل الأجساد .
والكلب الجاثم محسود
..... وحنا الحساد !!

==================== ========
حدثني آبو جهل

حدثني آبو جهل عن عكرمـة عـن سعـد
......عن أم هيثم / حديث ٍ مثل يثـرب : قديـم

" تولد من الناس أنثى ..أصلها مـن شهـد
......وتذوب عشقا ً بشاعر مثل ساسه كريـم " !

ياأم هيثـم .. صدقتـي / بالوعـد بالوعـد
.......العشق خيّم على قلبي .. وذقـت النعيـم !!

والغـادة اللـي عسلهـا مختلـط بالـبـرد
......البارحة ../. كنـت احدثهـا حديـث النديـم

سمعتها شي مـن شعـري وقالـت : أعـد
......و" اعد " من شفاتها .. كأنها : كن عظيم !!

غصب ٍ عليّـه بلحظتهـا رميـت الجسـد
......في سلة التبغ .. واسترسلت من فـوق غيـم

روح ٍ بليا جسد .. أحد .. ولانـي أحـد !!
......بعضي كأنه مطر .. والبعض الاخر سديم !!

حتى يديهـا بلحظـة صافحتنـي ، صعـد
......فيني دخان اغترابي .. واختلط بالنسيـم !!

نسيتهـا غربتـي كـنـي مـلاقـي بـلـد
......والشعب انا والمليك العدل .. بر ٍ رحيـم !!

ياأم هيثم ..وانا العاشق ..واخاف الحسـد
......كوني لي الحرز عن شيطان عذل الرجيم !!

سألتـك بربنـا الواحـد .. وكونـي رمـد
......في ناظر الهجر .. اغيثيني .. برب الحطيم

==================== ======
الـسجـن / عـنـبـر 8

إضاءة :
حين يكون السجن بمساحة وطن ، فما حال
ابراهيم خير من حال سارة ..

بلاد ٌ حكمت رجلا ً .. بها.. فأضاعها الرجل ُ
بواد ٍ غير ذي زرع ٍ ، شكت .. من بؤسه ..الابل ُ
أكـاد الآن .. فيه أضل ُ ، لولا .. انني .. ثمـل ُ



رغم قيـدٍ من نحاس ،
.. ورغم ريـح ٍ من مقابر
لايزال العم " صابر "
... يبتسم للياس !
لـكنّ الرطوبه
.. تجرح احساس الوسايد ،
والمح الحراس .. في صدر الجرايد
.. يطحنون الوقت ،
كان الوقت داكن
والأماكن تخنق الأنفاس
.. في عنبر ثمان المزدحم بالناس

: " يا ابراهيم غنّ ،
ارجوك غنّ ... وخذ سجاره !
غنّ تكفى لين ميعاد الزياره
.. لين ما ندفى وينسانا الحنين
لحدّ ما نسمع رنين
حجول ساره "



لكن السجن الهدير ، الموغل بـْصمت ٍ صراخ
السجن هذا المستدير الرطب
.. يرفـض
لانوى الطاغوت ينفض عنـّه الأوساخ .
سجن بسبعة ارجل
.. سود
تعبث في السفرجل
.. عود
.. عود
السجن ذا تابوت
.. ناحل
بطن حوت ولا حصل ساحل
لو ابراهيم ، قبل نموت .. غنـّى خله الراحل ،
يموت الموت ..
أو يرجع حبيب ٍ وافي ٍ
راحل ..


( وفي عشرين \ 5 :
انتبهت لعش عصفور ٍ على الشباك ،
راودت القصايد .. عيـّت الأسلاك .
في عشرين \ 5 : ما تعاركنا .
وفي عشرين : عكـّرنا الفضا ،
واليوم :
فضّـينا العراك . اشتقت للجمر الغضى ،
للشارع امشي فيه ، للأشواك
تعلق في خيوط الصوف ، للهاتف
يرن ّ وتهتف بلا خوف :
يسعد لي مساك ! )
وأآه ياعنبر ثمان
الممتلي خوف وجساره
نكهـةٍ تشبه لـ ساره
سـارة ٍ تشبه لـ حزن
وكل ما في السجن .. سجن
اليوم الاول .. والرجوله
ضحكة الجندي على الشاعر ،
ذهوله
حيرته ثم انكساره .
والسجين اللي هنا حطّت به الأسفار ، حطّت به هنا
ماادري متى الأسفار حطّت به ؟! ،
سألته ..
قال انا شفت الوطن تلعب فـ عبه نار ، قلت امـا أنا
شفت الوطن والنار تلعبه !
ضحكنا
ضحكة النفس السويّـه
وارتبكنا ..
ما احد ٍ يعرف خويّـه ؟
راودتنا الهاوية لين اجتمعنا
ليه تمنعنا الهويّه ؟!
والرماد اللي تكدس
... حول منفضة السجاير
هو درى باللي تمرس
... في اليقين وبات حاير ؟!
أو جهَـل ؟
والسجن : شرفه
والسجين اعمى ،
ولا لي ذاكره !


والسجن : ضيْق ٍ ما يعرف ان الفضا موجود
.. سقف ٍ ما يحس ان السما خلفه
وانا اللي كنت احس ان الوطن محدود
.. شفت البارحه .. كل الوطن غرفه
.. وتغمرها الظنون اللي تناسل
في العيون ،
وشاعر ٍ ملعون
تغمره السلاسل !


واتساءل ..
.. عن أناشيد القساه اللي بنوا هذا الجدار
وكيف هانوا في عيون افعالهم ؟!
من كان .. فيهم ، يملك القدره على هدم الجدار
وكيف كانوا يحضنون اطفالهم ؟!
كيف اجمعوا بين القيود وضحكة الأطفال .. ؟
تنقصني إجابه
كان ينقصها سؤال .

وكل ما في السجن سجن
وكل ما حوله فنا
والبارحه : علقم ، حصى .. تـُنطق أصح :
قيد وعصى .
والبارحه : ... باب ٍ من النار انفتح ،
والموت بالمجان ،
.. والمدفن دنى .
حتى وانا في السجن عاجز لا اكره السجان ؟!
سحقـا ً يا أنا !

والبارحة صلصال ،
... أو نفث بـ عُقد
رجّال
.. يبحث عن بلد
.. خالي من الأغلال
لكـن ّ العنابر
.. تخنق السوسن
تحاصرني مقابر
لو سجدت احسن !

سجدت ..
وعدت من دون السحابه ،
عـُدت ..
كان العم صابر
يشتم الجدران
كان الليل ..
ساكن ،
والأماكن
تخنق الأنفاس ..
في عنبر ثمان
المختنق بالناس ..
==================== ==========
تفاحة النيروز
"كلمات أبي نواس الأخيرة"


يقول ابونواس .. لا تجزع .. وكنّ كما يلي
.... أكرَم زباين .. جرجس الطيّب .. و سيّد حانته

زرها مساء ً .. مثلما .. تُزار ربات الحلي
.... خفيه .. عن العذل اللعين .. المقرفه لَعانته

ألق التحية .. باسما ً .. على الوجوه الذبّلي :
.... يسعد مساكم .. يا عَسَس منفاي .. يا هجّانته

واحرص على الساقي .. مثل ما قال ابوعليا علي
.... .......قلب الملك بعضه معه .. واغْلبه مع بطانته

وحبذا .. لو تمنح السّمار .. كأس ٍ أولّي
.... وَلا تسل .. ما أصل هذا المرء .. ما ديانته

لا فرق .. في الحانات .. بين البلشفي والحنبلي
.............. كل السهارى : واحد ٍ .. رفيعة ٍ مكانته

ثم اتكئ .. من بعد ذا .. واشرب عليها .. تنجلي
.... ( من مُـرّة ٍ .. ما شفت شي ٍ مسّها .. الا زانته )*

فيها .. امتزاج النار بالأعياد .. جلّ المعتلي
.............. كأنها .. تفاحة النيروز .. أو رمانته

إشرب .. وحدثني .. عن اخبار الزمان المقبل
.... =هو ما يزال الشعر .. يستغبي .. رغُم ذهانته ؟!

هي ما تزال اصواتنا .. تشبه صفير البلبل ِ
.... والعودُ قد دن دَنَ لي.. والليلُ ليلى دانته

هو ما يزال .. التاجر المدثّر .. بْـ بشت الولي
.... يسجد للاستسقا .. مع ان المـا .. حبيس خزانته ؟!

سحقا ً .. أما في فهرس التاريخ .. عنوان ٍ خَلي
.... من خيل تاطى شاعر ٍ .. عيّا يخون امانته ؟!

والمرء في زنزانته .. لا بد .. أن يغلي غلي
.... لو اسمحوا له بالغنا .. لو وسعوا زنزانته

وانا الحسن بن هاني .. اللي غبت حتى عن هلي
.... لجل الوطن .. شف كيف فجّوا .. مهجتي .. خوّانته

ما اريد خيره .. مير لا يطلق مغاليثه .. علَي
.... ما اريد غيره .. لو يغرْف دماي .. باستكانته

يا أيها الساقي تنحّى .. فـ البكا قد عنّ لي
.... وانهض نديمي .. اعط للساقي .. جزا .. ليانته

واعذر بكائي .. ما بكى طرفي على فقد جْملي
.... عفوك .. عسى يفداك جرجس .. وانت تفدا حانته !

إيه ابتسم .. واسمع غنائي .. أو تكَرم .. غنّ لي
.... صوتا ً .. كأطراف الندى .. واحرص على إبانته :

" هل غادر الشعراءْ " واتبِع كل بيت بـ " يردلي "
.... أو غنّ " خيرٌ للفتى .. من جُبنهِ .. جبّانته "

واعلم نديمي .. إنما .. خير الغناء .. الموصلي
.... و سيّد .. النُّدمان .. من لا حاد .. عن رزانته


* من بيت لأبي نواس " الحسن بن هاني " :
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها // لو مسها حجر مسته سراء
==================== ===========
وداد .. واعرف وداد : الما ، وصبـح ٍ نـدي
لكنّي اسأل عـن الأرض الهبـا وش تكـون ؟
حفنة.... رمـال ٍ تمـدّ .. كفوفهـا لسعـدي
قبـر ٍ يضـمّ الأغانـي .. ليـن مايبعـثـون
مرحى ... وداد . وتهيّـا للكـرز .. موعـدي
واعشوشب المسك : مسك ٍ خضّب الزيزفـون
مرحى .. تهـب اغنيـه .. بالأمنيـه تقتـدي
وهناك .. روحي تصيح بجمـع : ماتعرفـون
هـذي وداد امتـداد اقـرا مــداه وحــدي
هـذي مـلاذ الـرذاذ ومستـهـل الفـتـون
لو تلمس ..الدفتر الأصفـر .. نخيـل يغـدي
لو تهمس بغربتي : كونـي هبـاء ً .. تكـون
يكفي .... لقيت بأغانيهـا .. سبـب مولـدي
من بعد عمـر ٍ نثرتـه فـي مهـبّ الظنـون
للطيش يا نكهـة التبـغ المريـر ... اوقـدي
صوتي .. وصبّي زفير الحبر : شعر وجنـون
وارمي على كرسي الوحده .. ثيـاب جهـدي
اما فضحنـي عـرا .. ولا سترنـي مجـون
وداد تسأل : تحـب ؟ ..اهمـس وداد انشـدي
صبح البلابل .. حفيف امسي .. وخضر الطعون
وتعود تسأل .. وانا كنّـي همسـت : اسنـدي
جذعي على قبلـة ٍ عجلـى وصـدر ٍ حنـون
احبهـا مـن نهاياتـي .. عجـزت .. ابتـدي
فيها ، وكيف ابتدي طفله .. تصون وتخـون !
وانا مـن اوّل سكبـت المستحيـل .. بيـدي
واليوم عاجز لا اسيل كحل هالـك العيـون !؟
آهيـن .. وادري بمقصدهـا فنـا مقـصـدي
لكنّي احلف " ولـو عـزّ السواقـي يهـون "
تمون .. وان تطعن اوراقـي بسـود المـدي
ارضى خطاها .. ولو تنزع وريـدي .. تمـون
يكفي علي ّ باكر .. ان مرّت رفـات جسـدي
تهمس بناس ٍ معاهـا : حاولـوا تخشعـون !
طفله.. تغنى بها الما .. كيف انا مـا اقتـدي
.. بالما ؟ ولو كانـوا العشـاق مـا يقتـدون
حين اشرقت بي صباح السبـت ذا مشهـدي :
وحدي أناظر لخمس اطفال .. ملّـوا شجـون
حسيت نفسي ..هكا اللحظة .. سمـا ترتـدي
ثوب الأغاني .. وتسأل : ليـه مـا تلعبـون !
وشلون لـو جـت وداد بطيشهـا ... تهتـدي
وش يعزف المحتفي .. وش ينزف من اللحون
==================== ======

طلال الرشيد





عاهدت شعري على العزة .. وصنت العهد
فلا مدحـت الملـوك ولا هجيـت العبيـد
رفعت شعري عن العالم .. رفعته .. صعد
لين ارتقى هامة الغيـم القصـي البعيـد
على بساط الندى .. بيده عصـاة الرعـد
يومّي بها للمطر .. ويجيب عذب القصيـد
والبارحة مجلسه رووس المزون .. وسجد
غزّ البيـارق .. يحسبنّـه بمجـده وحيـد
الغيم تحته .. وناظر فوق .. ما شاف احد
إلا هكا الطاهـر الحـرّ المـلاك الفريـد
هو من يكون الذي ما بعده الا الصمـد !؟
ردت نجوم السما : هـذا طـلال الرشيـد
ما تعرفه !؟ وانطوى مزن وتطايـر بـرد
قلت اعرفه .. واعرف اني لو جهلته بليـد
أي السناعيس ما ينكر وهو فـى المهـد
وشلون يخفى الذي نوره طوى كل بيـد ؟!
هذا الأميـر الأميـر ابـن الأميـر وبعـد
أبو الأمير وبعد سيّـد علـى كـل سيْـد
رجله وطت هامة الدنيـا .. وكفـه عقـد
حبل ٍ مسد .. قاد به مهر الزمـان العنيـد
هذا الذي في الصحيح مْن المراجـل ورد :
إنكار قدره .. من افعـال الذليـل الشريـد
في حضرته .. تحلف ان الضيّ يملك جسد
وبغيبته .. تدرك الوحشـة بكلمـة فقيـد
بسام ثغره ..وسيـع ٍ صـدره بْـلا جهـد
و " بلا جهد " تفرق السيد عن المستسيـد
أرحم من السلم .. مادامت تجـي بالجلـد
واقسى من الظلم .. لاصارت بفل ّ الحديـد
له قلب ٍ اسطا من الحـرّ بنهـار الهـدد
واعذب من الغيمة اللي صبحها يوم عيـد
غزيـر جـوده يعدونـه ولا لـه عــدد
في كل يـوم يتبيـن مـن قديمـه جديـد
اليا غضب .. ما حرم محتاجه من المـدد
وليا رضى .. ما رحم عدوه مـن الوقيـد
قلب ٍ سطا ما نشد .. قلب عطا مـا نشـد
واقلبه اللي معه يمشي على مـا يريـد !
إيه اعرفه يا مصابيح السمـا ..واعتقـد
لو طال عمره .. كثير من الرواسي تبيـد
واحلف برب ٍ رفع سبع السما بـلا عمـد
لليوم ذكـرى رحيلـه غصـة ٍ بالوريـد
فلا نسينـاه ابـد ..فقـده تقـل يستجـد
ولا سليناه ابد ..لـو قيـل يكتـب شهيـد
عاهدت شعري على العزة ..وصنت العهد
فلارجيـت الملـوك ولا هجيـت العبيـد
الطيـب اجازيـه طيـب وللنكـادة نكـد
ماهوبنا من غدا سلمـه وحربـه قصيـد
رفعت شعري عن الدنيا .. رفعته .. صعد
للمجد .. والمجد في حضرة طلال الرشيـد
===================
سـيـد المترفـيـن اعـلـن حلـولـه
جمعتـنـا تـبـوك ومــد يـــده
اقبـل اقبـل تقـل مـهـر ٍ جفـولـة
ثـم سلـم وهــو نـفـس ٍ مــودة
كنت اعـد الزمـان ارجـي وصولـه
صرت اسمي على عينـي .. وآعـده:
وش يحدث غضاضه عـن نحولـه !؟
ناحل ٍ غـض .. كنـه حـرب ردة !!
فـيـه حكـمـة تباريـهـا طفـولـة
كنـه السـر فـي مـن بـاح سـده !!
عاد انا جيت ارحـب .. شفـت لولـه
عاد انا شفت لولـه .. غبـت مـدة !!
سيـدي واســرج لقتـلـي خيـولـه
شاف طرفي غزاه .. وقـال آصـده !!
يحسـب ان عاشقـه يصبـح عذولـه !
كيف ؟ ماادري ! .. ولكن : من يرده !؟
ألـف بسـم الله الرحمـن حـولـه !!
والـف بسـم الله الرحمـن حــده !!
هو على الارض زول ٍ مثـل زولـه؟!
لا .. حشا ! .. فيه قده ؟ ميـن قـده؟!
إن تبسـم .. يصيـر الـورد دولـة!!
وان تجهم .. يخـون البحـر جـدة !!
وان تلعثـم .. خـذا الريحـان جولـة
.. في شفاته ، قبـل يرجـع لخـده !!
ينهـب القلـب حتـى فــي ذهـولـه
لاقـرا دفتـري والـحـزن شــده !!
كيف اجـل لـو فضـح خلـي ميولـه
للاغانـي .. وكـن الطيـش هـده !!
حيـن اشـوف العصافيـر الجفـولـة
تستحـيـل لـحـرار ٍ مسـتـبـدة !
والله انــي لانـولـه ثــم انـولـه
نيتي غصـب .. لكـن جـت بـوده !!
==================== ====
لاتحايد .. لاتحايـد .. ولـو هـي بالعنـاد
العنـاد ارحـم ولا الوقفـة المستنـكـرة
الف درب ٍ تستفـزك .. ولااظنـك جمـاد
والله ان بعـض الجمـاد يتخيّـر مكسـرة
والشجر إنسان .. لكنـه اوغـل بالحيـاد
قل معي : ملعون شخص ٍ تشبّه بشجـرة !
كيف عقب الطيش والعيش في جرح وضماد
يصبح اللي لا رموه بحجر طـش ثمـره !؟
عاد وان قلت: الشجر جاد قلنا: كيف جاد ؟!
دون أن يملك على منع جـوده مقـدرة !؟
من عجز عن بخل .. ما للكرم فيه امتداد !
مثل ما القدرة على الثار ساس المغفـرة !
يارفيقي واستمع لي .. وخذ علـم ٍ وكـاد
لايغـرك مايقولونـه اهــل البـربـرة !
انتهى الماضي وجينا مـع علـوم ٍ جـداد
تنتمـي للعقـل ماتنتـمـي للمقـبـرة !
الكرم .. لو كـان بـذل النفايـس للعبـاد
كان ما سـت الصبايـا تسمـى الجوهـرة
الكرم : أن ترخص الشمع في عز ّ السواد
الكرم : أن تمنع الدمع عـن وجنـة مـرة
والكريم : اللي عطى النوم لعيون السهـاد
والشجيع : اللي غفى ما تذكـر خنجـره !
والله ان اللي يحسـب الشجاعـة بالزنـاد
مثل من يحسب حلاة الحديـث الثرثـرة !!
وانت تدري قلة الهرج مـن كثـر الرشـاد
غير شِعري لو كثر .. بالرشاد استكثـره !
إيه شاعر واطلب الصفح عن ذنب المـداد
في بلاد ٍ ساوت الشعر باكـواز الـذرة !!
والله اني ما حرثت الورق وارجـي حصـاد
مير شفت الارض ترزح تحت ثقل صخـرة
واذكر اني شفت قلبـي وعشقـه بازديـاد
واذكر اني ليـن هالحيـن فكـري بعثـرة
لجل هـذا أكتـب الشعـر .. واذم الحيـاد
ولجل هذا قلـت هالشطـر ليتـك تذكـره
الشجر: انسـان .. لكنـه اوغـل بالحيـاد
قل معي : ملعون شخص ٍ تشبّه بشجـرة !
==================== ====

حكايات من بلده قريبه



في بلدة ٍ ...
تبعد عن اوهام الرصيف اميال
ناس ٍ حزانى
والسؤال :
شلون تجهلهم ؟!
ما يوم حسيت بنفور العبرة
أصغيت لأسى
أو في مسا مرك خيال ؟!
البلدة آخر ما حضن عرش
اصطفيها
ناسها تدوين ,
نقش بيدين الأرض ,
كانت تعتكف
لا مرها من عابرين الأرصفة
مرسال .
بلدة مفعمة بالغض , من حلم
الخطاوي ترتجف ,
بلدة تحيك من الصدف
ثوبين ..
وهناك في حانة تمد الروح
للتخمين :
- كاس
- كاسين !
يُفتح حنين الباب .
تصعد خطى
شخص ٍ نسوه احباب
في عتمة
- مرحى بدر !
تنساب عن ثغره
أقصد بدر
بسمة
يجلس بدر
في ركن عن حد الضيا منبوذ
أو..
يهمس بدر
..............
يصمت بدر
واصحابه بحيرة
بدر هواكثر ساكنيّ البلدة مواعيد وهوى
.................... . بدر هو الخلد بليالي .. مثل باكر .. فانية
بدر ويعشق طفلة ٍ سمرا , الى هب الهوى
.................... . لاحت .. لعينه .. عتق عصفورين وام ٍ حانية
طفلة تبيع الورد لاهل الورد والورد ارتوى
.................... منها وهي تحمل بعضها بين الاشيا غانية
شاهدتها
في ليلة الأمس القريب
بساحة البلدة
يسامرها النوى
كانت تسمي وردها للعابرين
وينتبه
ذاك الغريب المنتحي ...
يرمي الغريب اربع قطع فضة لسلة
مسندة لجدار
والطفلة تقول :
اعجز لا ابيع الورد كله !
قال :
لامروا هنا
دمع وسنا واطفال
يستهدون بظلال البكا
ارمي هكا الوردة
\ يشير بكفه لوردة قصية
ذابلة
ما تورق الطفلة ، وهو غفلة
سكت ,
ثم التفت لهناك
كان الدرب ينضح عشب حول احجار
والفانوس فيما بين سمار , احتواهم
راوي ٍ مسكون باحلام الصبا
يحكي لجمع الناس قصة
فارس وغادة :
هذا حمد مع ريم في ظل القطاف
أشبه بانشودة خذتها الريح
من صبح اغترب .
حمد من المزن اقترب ..
- تصدقين اني كرهت السوسنة !
ما تلتفت له ريم كانت ممعنة
في عد حبات الخرز
من عقدها اللاهي .
ولكنه حمد ..
- ذيك الخيول اللي تجر العربة !
ذاك الطفل
غارق بموت الما
هذيك المتعبة
- تقصد سواي ؟!
- اللي تنامت في عروق الأودية
مع كل بحة ناي
- صبرك ياحمد !
لكنه امعن في تفاصيل المكان
وتعرفه
لاحتد صوته , واسند كفوفه
على جذع الزمان
يصير ما تخشاه
كانت توقفه
- بنعود
- عودي !
- والمنى ؟!
- والآه !؟
تهمس ريم ..
- حتى السور لو يوم انهدم
يهدم معاه الظل !
يغشاها حمد ..
- وان مات عابر
مات حلم الكل !
- لكنك أنا ؟
- وانتي سراب
يتنفس الراوي ذهول الحاضرين ,
يطيل صمته ,
يعرف ان الجمع في شوق لسماع
الدمع ، يرمي نظرة ٍ عجلى على
وجه الكراسي
يرتفع صوته حزين :
- اصبر حمد !
- من علّـم النسرين يحني قامته ؟!
- عد يا حمد !
ان مت قولي مات ، وان قالوا لفى
حذرى تقولي من فرح
سلامته !
عد يا حمد ..
غمد يمينه في لجام المهرة الصفرا
تنامت نكهة البارود من يسرى
قرا :
للـموت .. ثغـر ٍ يـرتـوي
.................... ... من مدمـع التربة
وان ماغدى الموطن سوي
.................... .... اقفت بنا الغربة
رمى !
كان الرصاص يمد من كفه
الى صدر العدى
جسر ٍ من الاوراق منسية
رمى !
ومض الرصاص يخبر ان الما
فتيل ٍ يشعل الذكرى
رمى !
يتعثر الراوي
يحس انفاسه طراد وصهيل
يتابع المشهد :
وفي غمرة من التهليل
تولد طعنة ٍ من غيب
واشاهد حمد
في غبرة ٍ وطعان
للارض ارتمى
مثل السما
شاحب
قتيل !
الراوي اكثر ساكنيّ البلدة
هوى للأمس .
في الركن القصي
يتبسم الشاعر على مقتل سواه .
يحس موت الغير
قربان لاله الشعر .
يهمس با لخطى
لهناك
للدرب القديم
يصادف اكثر من هشيم
, الزاهد النسيان
, طفلة منهكة
, حفنة خيول
, انسان يضحك
يضحك الشاعر معاه !
أو يسأل بحسرة :
لو ريم تدري وش تحيك الأرض
لو ريم كبرت
هل هي درت
بالآه ؟!
يحتد الضجيج يساحة البلدة
بَـعَد لحظات يُشنق طين
تظهر سيدة
في ضحكة العشرين
تسأل بايع المخمل
عن السعر
وضحك !
فعلا ً ضحك ..
والشاعر امعن بالخطى
لهناك
.................
.................
هذي هي البلدة
وذولا ناسها
نقش بحجر شعري .
بلدة تدق اجراسها
للخوف للترحال لاحلام
الصبا .
ما اسألك عن ذيك النصايب
والربا , فيها
ولا اسأل عن جموع الناس .
أسألك عن قرطاس
يجهلهم
هو للسما لاصار
لليوم يجهلهم ؟!
...............
...............
....... ياصاحبي
باقي على فقد الوجود انفاس
اودعـك !
==================== ===

Baaaaaash
30-10-2009, 05:14 PM
فقير الحظ ..
شاعرنا المُبدع ..
بصراحة انت مكسب لنا ..
ونشكرك على مجهودك الجميل ..
لاهنت يالامير ..
مميز لانه ديوان تركي حمدان المُبدع

الـمـلـكـه>أمواااج~
06-05-2010, 07:32 AM
صح السان شاعرها وصح نبضك
على الديوان الرائع المعبر
ماقصرت
الف تحيه :)

الامبراطورهـ
10-05-2010, 09:48 AM
يعطيك العافيه اخوي فقير
وصح لسان شاعرها
وتسلم ايدكـ...



تقبل مروري..

فرحان العيفان
08-01-2011, 10:30 PM
الشاعر تركي حمدان

مختلف جداً

شكراً لك لـ هذا الديوان الجميل