jenan1
17-03-2005, 06:58 PM
ورد أصحاب الاخدود ذكرهم في القرآن الكريم في سورة البروج وخلاصة قصتهم أنهم كانوا قوما في بلاد الحبشة بعث الله فيهم نبيا منهم أقام بين ظهرانيهم يدعوهم إلى الايمان بالله وتوحيده والعمل بأوامره تعالى حتى آمن به وتبعه جمع منهم وكان ذلك في الفترة الواقعة بين المسيح[img]style_images/1/p2.gif'> ونبينا الاكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وكان على تلك البلاد ملك طاغ جبار، سكر ذات ليلة وواقع في سكر اخته أو ابنته ، فلما افاق ندم على فعله وشق عليه ان يعترف بأنه مخطئ خارج على السنن والاعراف الدينية والاجتماعية والخلقية السائدة في عهده، مما يعرضه لخطر التنحي عن الملك والنزول عن العرش، فرأى ان أفضل طريقة لرد ألسنة الناس عنه بعد ان شاع فعله وعم الاستنكار له جميع الاوساط، ان يحكم بحلية عمله وجوازه ، فأنكر ذلك عليه النبي المعاصر له والمؤمنون وانتقدوا اقدامه على خطيئة ثانية بعد الاولى، وهي استنانه بدعة كاذبة لا يرضى بها الله ولا تقرها احكامه.
عندئذ لم ير الملك بدا من اللجوء إلى القوة ليقمع معارضة مخالفيه ، خاصة وان المؤمنين بالنبي آنئذ كانوا قد كثروا وصار اعتراضهم الجماعي خطرا على عرشه بل وعلى حياته، فقاتلهم الملك قتالا شديدا انتهى بانتصاره بما عنده من الاسلحة والخيل والرجال فقتل منهم رهطا كبيرا وأسر جماعات كثيره فيهم نبي الله نفسه .
ثم انه وقواده حفروا اخدردا ، اي حفرة تشبه خندقا مستطيلا أو اتونا تحت سطح الارض ، ثم ملأوه وقودا، ثم اضرموا فيه النيران ، وتقدموا بالمؤمنين إلى حافة الاخدود يخيرونهم بين العودة عن دينهم إلى دين الملك ، وبين الموت في الاخدود احتراقا، فارتد قسم كبير منهم عن دينه ، وثبت قسم آخر ، فجعلوا يرمونهم في الاخدود طعمة للنيران ، وهم قعود بأطراف الاخدود يشهدون احتراق المؤمنين ويشتمون بهم.
وقد نقل ان آخر من جيء به إلى الاخدود امرأة مؤمنة تحمل على يدها رضيعا ابن شهرين ، وبعد ان أبت الرجوع عن دين التوحيد والايمان إلى دين الشرك والكفر ، ولكنها لما اوشكت على الوقوع في النار توقفت مترددة رحمة بالصغير الذي لا ذنب له وشفقة عليه، وعندئذ نطق الطفل بقدرة الله تعالى مخاطبا امه قائلا: ما ذا تنتظرين يا اماه حتى تطرحي نفسك وتطرحيني معك في الاخدود ؟ فهل هذه النار أشد ام نار جهنم ؟ ***33; ان هذا العذاب قليل وهين في سبيل الله وانني آمل ان يجعل الله هذه النار بردا وسلاما علينا....فرمت عندئذ بنفسها وبطفلها في النار.
وقد أظهر الله تعالى غضبه على اولئك القوم بقوله جل جلاله: (( قتل اصحاب الاخدود ، النار ذات الوقود ، اذهم عليها قعود ، إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ، وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ))
وذكر ان عدد الذين بطش بهم ذلك العاتية الجبار في ذلك اليوم المهول بلغ عشرين ألفا من المؤمنين ، لم ينج منهم الا رجل واحد اسمه (( دوس )) هرب نحو اليمن ، فاتبعوه فلم يدركوه واعجزهم في الرمل. (غمزه)
وكان على تلك البلاد ملك طاغ جبار، سكر ذات ليلة وواقع في سكر اخته أو ابنته ، فلما افاق ندم على فعله وشق عليه ان يعترف بأنه مخطئ خارج على السنن والاعراف الدينية والاجتماعية والخلقية السائدة في عهده، مما يعرضه لخطر التنحي عن الملك والنزول عن العرش، فرأى ان أفضل طريقة لرد ألسنة الناس عنه بعد ان شاع فعله وعم الاستنكار له جميع الاوساط، ان يحكم بحلية عمله وجوازه ، فأنكر ذلك عليه النبي المعاصر له والمؤمنون وانتقدوا اقدامه على خطيئة ثانية بعد الاولى، وهي استنانه بدعة كاذبة لا يرضى بها الله ولا تقرها احكامه.
عندئذ لم ير الملك بدا من اللجوء إلى القوة ليقمع معارضة مخالفيه ، خاصة وان المؤمنين بالنبي آنئذ كانوا قد كثروا وصار اعتراضهم الجماعي خطرا على عرشه بل وعلى حياته، فقاتلهم الملك قتالا شديدا انتهى بانتصاره بما عنده من الاسلحة والخيل والرجال فقتل منهم رهطا كبيرا وأسر جماعات كثيره فيهم نبي الله نفسه .
ثم انه وقواده حفروا اخدردا ، اي حفرة تشبه خندقا مستطيلا أو اتونا تحت سطح الارض ، ثم ملأوه وقودا، ثم اضرموا فيه النيران ، وتقدموا بالمؤمنين إلى حافة الاخدود يخيرونهم بين العودة عن دينهم إلى دين الملك ، وبين الموت في الاخدود احتراقا، فارتد قسم كبير منهم عن دينه ، وثبت قسم آخر ، فجعلوا يرمونهم في الاخدود طعمة للنيران ، وهم قعود بأطراف الاخدود يشهدون احتراق المؤمنين ويشتمون بهم.
وقد نقل ان آخر من جيء به إلى الاخدود امرأة مؤمنة تحمل على يدها رضيعا ابن شهرين ، وبعد ان أبت الرجوع عن دين التوحيد والايمان إلى دين الشرك والكفر ، ولكنها لما اوشكت على الوقوع في النار توقفت مترددة رحمة بالصغير الذي لا ذنب له وشفقة عليه، وعندئذ نطق الطفل بقدرة الله تعالى مخاطبا امه قائلا: ما ذا تنتظرين يا اماه حتى تطرحي نفسك وتطرحيني معك في الاخدود ؟ فهل هذه النار أشد ام نار جهنم ؟ ***33; ان هذا العذاب قليل وهين في سبيل الله وانني آمل ان يجعل الله هذه النار بردا وسلاما علينا....فرمت عندئذ بنفسها وبطفلها في النار.
وقد أظهر الله تعالى غضبه على اولئك القوم بقوله جل جلاله: (( قتل اصحاب الاخدود ، النار ذات الوقود ، اذهم عليها قعود ، إذ هم عليها قعود ، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ، وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ))
وذكر ان عدد الذين بطش بهم ذلك العاتية الجبار في ذلك اليوم المهول بلغ عشرين ألفا من المؤمنين ، لم ينج منهم الا رجل واحد اسمه (( دوس )) هرب نحو اليمن ، فاتبعوه فلم يدركوه واعجزهم في الرمل. (غمزه)