sweetmelon
12-10-2005, 06:05 PM
دموع القمر
قصة قصيرة
المكان _ المملكة الأردنية الهاشمية _ العاصمة عمان _ مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين
الزمان _ الثاني عشر من نوفمبر تشرين الثاني. من العا م الرابع بعد ألألفين 0
كل شيء بدا مألوفا, لا جديد تحت الشمس, لا زال المكان يعبق برائحة الموت, والسلالم الخشبية القديمة, تأن كلما داستها الأقدام, وغبار الأرصفة والطرقات يقتل ما تسلل إلى شرفة الحجرة من ذرات الهواء, فيما الشمس تتلمس بأناملها ستائر الغرفة الممزقة, وكأنها تتلمس مع ستائر النافذة ستائر الزمن الحزين, أما هو فقد غط في نوم عميق, واستقر في ذهنه السحيق انه لا زال في أول الليل أو ربما منتصفه, بينما اختبيء وجهه الريفي الهاديء تحت وسادة من القطن الأبيض كقلبه الأبيض, كصديقه المفقود 000 صديق من نوع اخر !!!!!!!
لكن اليوم, واليوم بالذات, لن يبحث عنه, لن يطلب منه المجيء 0 ليس اليوم , وليس غدا , ولا في هذا الزمن !!!
ارتعش من نومه, نفض عن عينيه غبار الساعات المظلمة, فيما سحقت أنامله قطن الوسادة البالية, وكأنه يسحق معها حلم العمر الرائع, أو لعله يوقظ حلم الليل الضائع, لملم أعضائه المنهكة, حمل ما بقي من أحلامه, وقبل آن يشرد بذهنه بعيدا, تذكر, اليوم موعده مع دار النشر, اليوم سيعرض روايته, قد تبتسم لها الحياة وترى النور, ولأول مرة بد ا متفائلا,
ارتدى أجمل ما لديه, رقصت في صدره رأتيه, 000 وارتعشت في شرايينه الدماء, وقبل أن يغلق باب غرفته القديمة, ضاع بصره بين الرفوف التي لونها الغبار واليا س, وانطلق يعدو كالليل في وضح النهار وقدماه تدوسان أحلامه, فيما يرتطم حذائه بالأرصفة والطرقات وبين
الحين والأخر تتسلل إلى شفاهه ابتسامة خفية ما إن تشرق حتى تختفي من جديد, حث خطاه حتى يصل في موعده ولأول وهلة شعر بالتعب رغم إن قدما ه اعتادت وحل الأرصفة وغبار الطرقات !!!
لكن أنفاسه العارية , خطواته المتعبة, الشمس التي صفعت وجهه, نظرات المارة التي اخترقت جدار أفكاره, جعلت جسده يأن 000 يأن من الاعماق , يحترق ببرودة هذه الحياة ,أخيرا وصل, نفض عن بدلته القديمة ما علق بها من غبار الطرقات ووحل الأرصفة وفي الداخل قابله احدهم ,أجلسه , أشار إليه بان ينتظر, لم تستطع عيناه الانتظار, قامتا, اقتحمتا الرفوف,
جالتا بين الكتب, ارتطمتا باغلفة الكتب الجديدة ,أخيرا جاء أحدهم, وقد كساه هذا الزمن الاحمق بعلامات الثراء والسلطة, امسك بالرواية, تصفح أوراقها البالية, أمعن النظر في عنوانها الحزين, رفع حاجبيه, جمع ملامح وجهه, وأشار بسبابته نحو الشارع وهنا فهم سعيد
وتوقف الزمن, وانهمرت دموع القلب, وانسكبت من الشرايين دمائها فيما دفع خطواته المثقلة بيأس الحياة نحو الشارع وتذكر صديقه الوحيد أسرع إليه يناجيه, يرتمي بأحضانه, أيها الموت أيها الحبيب الغالي أين أنت لا تتأخر أسرع أرجوك فقد تعبت000تعبت0000 تعبت !!!!
,
وفي اليوم التالي نشرت الصحف المحلية في مدينة عمان الأردنية نبئا عن وفاة شاب في السابعة والعشرين من عمره فيما لازال سبب الوفاة مجهولا, وقد عثر بجواره على حزمة من الأوراق البالية تبين فيما بعد أنها روايةوقد أفادت الصحف الأردنية بان العديد من دور النشر تقدمت بطلب للحصول علىحق نشر الرواية
وأخيرا 0000000 رأت رواية سعيد عاصم ( حضن الموت ) رأت النور ولكن بعد إن رأى هو الظلام 000 ظلام العالم الاخر00000 حيث النور الالهي 00نور من نوع اخر 0000 نور اقوى من من كل انوار هذه الحياة !!!!!!!!!
قصة قصيرة
المكان _ المملكة الأردنية الهاشمية _ العاصمة عمان _ مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين
الزمان _ الثاني عشر من نوفمبر تشرين الثاني. من العا م الرابع بعد ألألفين 0
كل شيء بدا مألوفا, لا جديد تحت الشمس, لا زال المكان يعبق برائحة الموت, والسلالم الخشبية القديمة, تأن كلما داستها الأقدام, وغبار الأرصفة والطرقات يقتل ما تسلل إلى شرفة الحجرة من ذرات الهواء, فيما الشمس تتلمس بأناملها ستائر الغرفة الممزقة, وكأنها تتلمس مع ستائر النافذة ستائر الزمن الحزين, أما هو فقد غط في نوم عميق, واستقر في ذهنه السحيق انه لا زال في أول الليل أو ربما منتصفه, بينما اختبيء وجهه الريفي الهاديء تحت وسادة من القطن الأبيض كقلبه الأبيض, كصديقه المفقود 000 صديق من نوع اخر !!!!!!!
لكن اليوم, واليوم بالذات, لن يبحث عنه, لن يطلب منه المجيء 0 ليس اليوم , وليس غدا , ولا في هذا الزمن !!!
ارتعش من نومه, نفض عن عينيه غبار الساعات المظلمة, فيما سحقت أنامله قطن الوسادة البالية, وكأنه يسحق معها حلم العمر الرائع, أو لعله يوقظ حلم الليل الضائع, لملم أعضائه المنهكة, حمل ما بقي من أحلامه, وقبل آن يشرد بذهنه بعيدا, تذكر, اليوم موعده مع دار النشر, اليوم سيعرض روايته, قد تبتسم لها الحياة وترى النور, ولأول مرة بد ا متفائلا,
ارتدى أجمل ما لديه, رقصت في صدره رأتيه, 000 وارتعشت في شرايينه الدماء, وقبل أن يغلق باب غرفته القديمة, ضاع بصره بين الرفوف التي لونها الغبار واليا س, وانطلق يعدو كالليل في وضح النهار وقدماه تدوسان أحلامه, فيما يرتطم حذائه بالأرصفة والطرقات وبين
الحين والأخر تتسلل إلى شفاهه ابتسامة خفية ما إن تشرق حتى تختفي من جديد, حث خطاه حتى يصل في موعده ولأول وهلة شعر بالتعب رغم إن قدما ه اعتادت وحل الأرصفة وغبار الطرقات !!!
لكن أنفاسه العارية , خطواته المتعبة, الشمس التي صفعت وجهه, نظرات المارة التي اخترقت جدار أفكاره, جعلت جسده يأن 000 يأن من الاعماق , يحترق ببرودة هذه الحياة ,أخيرا وصل, نفض عن بدلته القديمة ما علق بها من غبار الطرقات ووحل الأرصفة وفي الداخل قابله احدهم ,أجلسه , أشار إليه بان ينتظر, لم تستطع عيناه الانتظار, قامتا, اقتحمتا الرفوف,
جالتا بين الكتب, ارتطمتا باغلفة الكتب الجديدة ,أخيرا جاء أحدهم, وقد كساه هذا الزمن الاحمق بعلامات الثراء والسلطة, امسك بالرواية, تصفح أوراقها البالية, أمعن النظر في عنوانها الحزين, رفع حاجبيه, جمع ملامح وجهه, وأشار بسبابته نحو الشارع وهنا فهم سعيد
وتوقف الزمن, وانهمرت دموع القلب, وانسكبت من الشرايين دمائها فيما دفع خطواته المثقلة بيأس الحياة نحو الشارع وتذكر صديقه الوحيد أسرع إليه يناجيه, يرتمي بأحضانه, أيها الموت أيها الحبيب الغالي أين أنت لا تتأخر أسرع أرجوك فقد تعبت000تعبت0000 تعبت !!!!
,
وفي اليوم التالي نشرت الصحف المحلية في مدينة عمان الأردنية نبئا عن وفاة شاب في السابعة والعشرين من عمره فيما لازال سبب الوفاة مجهولا, وقد عثر بجواره على حزمة من الأوراق البالية تبين فيما بعد أنها روايةوقد أفادت الصحف الأردنية بان العديد من دور النشر تقدمت بطلب للحصول علىحق نشر الرواية
وأخيرا 0000000 رأت رواية سعيد عاصم ( حضن الموت ) رأت النور ولكن بعد إن رأى هو الظلام 000 ظلام العالم الاخر00000 حيث النور الالهي 00نور من نوع اخر 0000 نور اقوى من من كل انوار هذه الحياة !!!!!!!!!